الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨ - المسألة ١٢ لا يجوز جعل مقام إبراهيم داخلا في طوافه
[المسألة ١٢: لا يجوز جعل مقام إبراهيم داخلا في طوافه]
المسألة ١٢: لا يجوز جعل مقام إبراهيم داخلا في طوافه، فلو أدخله بطل، و لو أدخله في بعضه أعاد ذلك البعض، و الأحوط إعادة الطواف بعد إتمام دوره بإخراجه.* (١)
(١)* في المسألة فرعان:
١. بطلان الطواف لو أدخل المقام في طوافه.
٢. لزوم إعادة ما فات إذا أدخله.
أمّا الأوّل: فهو مقتضى صحيح محمد بن مسلم مع الشهرة المحقّقة بين الأصحاب، و قد صرّح الإمام فيه بأنّ من طاف في غير هذا الحد كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد»، و قد خالف فيه الصدوق في «الفقيه» و الأردبيلي في «مجمع الفائدة».
أمّا الأوّل فإنّه روى حديث الحلبي [١] الذي يتضمن عدم البأس بالطواف خارج الحدّ، بناء على أنّ نقل الرواية يلازم الإفتاء بمضمونها في كتاب «الفقيه» على ما يظهر من مقدّمته.
و أمّا الثاني: فإنّه بعد ما نقل رواية الحلبي قال: إنّها ظاهرة في الجواز خلف المقام على سبيل الكراهة و تزول مع الضرورة. [٢]
و على ما ذكرنا فالمخالف ينحصر فيهما.
نعم نقل العلّامة الجواز عن ابن الجنيد عند الضرورة حيث قال: اضطرّ أن يطوف خارج المقام أجزأه. [٣] و يظهر من «التذكرة» انّه اختاره حيث قال بعد نقل
[١]. الفقيه: ٢/ ٣٩٩، الباب ٢١٩ ما جاء في الطواف. و مضى نصّ الحديث.
[٢]. مجمع الفائدة و البرهان: ٧/ ٨٧.
[٣]. المختلف: ٤/ ١٨٣.