الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢١ - من لم يدرك الموقفين أصلا
الأوّل: إدراك اختياريهما، فلا إشكال في صحّة حجّه من هذه الناحية.
الثاني: عدم إدراك الاختياري و الاضطراري منهما، فلا إشكال في بطلانه عمدا كان أو جهلا أو نسيانا، فيجب عليه الإتيان بعمرة مفردة مع إحرامه الّذي للحج، و الأولى قصد العدول إليها، و الأحوط لمن كان معه الهدي أن يذبحه، و لو كان عدم الإدراك من غير تقصير لا يجب عليه الحجّ إلّا مع حصول شرائط الاستطاعة في القابل، و إن كان عن تقصير يستقر عليه الحجّ، و يجب من قابل و لو لم يحصل شرائطها.* (١)
«الدروس» و قد وقع الخلاف في اختياري عرفة أيضا، و كذا الاضطراريين، و كذا في اضطراري المشعر وحده. [١]
إذا عرفت ذلك فلندرس الأقسام على ضوء المتن و هي اثنا عشر قسما.
(١)* أمّا الأوّل، فلا شكّ في صحّة حجه، لو لم يفسده من جهة أخرى، و لعلّه خارج عن مصب البحث.
[من لم يدرك الموقفين أصلا]
و أمّا الثاني، أعني: من لم يدرك الموقفين أصلا، فالمعروف أنّه يحلّ بعمرة مفردة مع نفس الإحرام الّذي أنشأه للحج. قال المحقّق: من فاته الحج تحلّل بعمرة مفردة، ثمّ يقضيه إن كان واجبا على الصفة الّتي وجب تمتعا أو قرانا أو إفرادا. [٢]
و قال العلّامة: لو ترك الوقوف بالموقفين معا بطل حجّه، سواء كان عن
[١]. الحدائق: ١٦/ ٤٠٧- ٤٠٨.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٥٧.