الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٨ - الفرع الثالث و الرابع فيما إذا تمحض الشكّ في النقيصة
و قال ابن إدريس: و من شكّ في طوافه و كان شكّه في ما دون السبعة و هو في حال الطواف قبل انصرافه منه، فإن كان طواف فريضة وجب عليه الإعادة. [١]
و قال المحقّق: و إن كان في النقصان استأنف في الفريضة. [٢]
و قال العلّامة: و إن كان في النقصان مثل أن يشكّ بين الستة و السبعة أو الستة و الأقل، فإن كان طواف الفريضة أعاده من أوّله. [٣]
و قال في «المدارك» بعد قول المحقّق: هذا هو المشهور. [٤]
و مع ذلك ففي المقام قول بالأخذ بالأقل نقله العلّامة في «المختلف» عن عدّة من القدماء- كما سيوافيك- و اختاره صاحب المدارك.
و الدليل على وجوب الاستئناف مضافا إلى الشهرة، بل الإجماع المدّعى في «الغنية» ما تضافر من الروايات من أنّ من شكّ بين الستة و السبعة يعيد طوافه.
و قد تقدّم قليل منها في الفرع الثاني [٥]، و إليك ما لم نذكر:
١. صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أ ستة طاف أو سبعة طواف فريضة؟ قال: «فليعد طوافه» قيل:
انّه قد خرج وفاته ذلك، قال: ليس عليه شيء». [٦] و قد مرّ الكلام في سنده. و قوله:
«فليعد طوافه» صريح في بطلان ما أتى.
٢. صحيح منصور بن حازم قلت: لأبي عبد اللّه ٧ إنّي طفت فلم أدر أ ستة طفت أم سبعة فطفت طوافا آخر؟ فقال: «هلّا استأنفت». فقلت: طفت
[١]. السرائر: ١/ ٥٧٢.
[٢]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٧٠.
[٣]. تحرير الاحكام: ١/ ٥٨٨.
[٤]. المدارك: ٨/ ١٧٩.
[٥]. صحيح الحلبي و ابن عمار لاحظ الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٩ و ٢.
[٦]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ١.