الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٤ - الفرع الثالث لو شكّ أنّ ما بيده سبع أو أكثر قبل تمام الدور
٣. ما دلّ عليه صحيح سعيد بن يسار من لزوم حفظ أعداد الأشواط حيث قال: «و إن لم يكن حفظ أنّه قد سعى ستة، فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط». [١]
و ذكر الستة لأجل وروده في كلام السائل حيث قال: رجل متمتع سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط الخ. و لا يحتمل أن يكون الحكم مختصا بها. و لعلّ المصنّف اعتمادا على هذه الصحيحة قال في المتن: و لو شك في أثناء الشوط أنّه السبع أو الست مثلا بطل سعيه، و كذا في أشباهه من احتمال النقيصة.
نعم لو شكّ بين السبعة و الخمسة و هو في نهاية الشوط كالمروة، فمقتضى القاعدة البناء على الأقلّ و الإتيان بالمشكوك رجاء و لا تشمله الصحيحة، لأنّ مورده فيما إذا علم بالنقيصة، كما إذا كان أثناء الشوط لا ما إذا احتمل و هو في نهاية الشوط حيث يحتمل انّه سعى سبعة أشواط، لا أنّه يعلم. و كان عليه (قدّس سرّه) التعرض لهذا الفرع أيضا.
الفرع الثالث: لو شكّ أنّ ما بيده سبع أو أكثر قبل تمام الدور
إذا كان شكّه يدور بين الزيادة و النقيصة، كما إذا شكّ أنّ ما بيده سبع أو أكثر، فمقتضى القاعدة الأوّلية هو إكماله سبعا، أخذا بأصالة عدم الإتيان به، لكن مقتضى صحيح سعيد بن يسار هو البطلان إذا شك و هو في وسط الشوط بين السبع و الأكثر حيث إنّ النقص قطعي بخلاف ما إذا شكّ و هو في نهاية الشوط فالأقوى الصحة، و منه يظهر انّ المصنّف تعرض في الفرعين الثاني و الثالث لأحد الشقين، أعني: إذا شكّ و هو في أثناء الشوط دون الآخرين، أعني: إذا شكّ
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٤ من أبواب السعي، الحديث ١.