الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧ - ٢ التفريق بين مستصحب الطهارة و الحدث
١. التفريق بين الشك في الأثناء و بعد العمل
اختاره العلّامة الحلّي في كتبه الثلاثة: فهو يفرّق بين كون الشك في الأثناء، فيتوضّأ و يستأنف الطواف، و بين كونه بعده فلا يعتد بشكه.
قال في «التحرير»: و إن شكّ في الطهارة، فإن كان في أثناء الطواف تطهّر و استأنف، و إن كان بعده لم يستأنف. [١]
و قال في «التذكرة»: و لو شكّ في الطّهارة، فإن كان في أثناء الطواف تطهّر و استأنف، لأنّه شكّ في العبادة قبل فراغها فيعيد كالصلاة، و لو شكّ بعد الفراغ لم يستأنف. [٢]
و قال في «المدارك» بعد نقله عن «التذكرة»: «و هو غير جيّد و لا مطابق للأصول». [٣] و لم يعلم وجه مخالفته للأصول إذا كان موضوع الفرع من كان كان محدثا قبل الطواف و احتمل التطهير عن الحدث، أو كانت الحالة السابقة مجهولة.
و قال في «المنتهى»: لو شكّ في الطهارة فإن كان في أثناء الطواف يتطهّر و يستأنف، لأنّه شكّ في شرط العبادة قبل فراغها فيعيد كالصلاة، و لو شكّ بعد الفراغ لم يستأنف. [٤]
٢. التفريق بين مستصحب الطهارة و الحدث
اختاره صاحب المدارك، فقد فصّل بين كونه مستصحب الحدث فيعيد
[١]. التحرير: ٢/ ٥٨٦، برقم ٢٠٢٩.
[٢]. التذكرة: ٨/ ١١٣، المسألة ٤٧٦.
[٣]. المدارك: ٨/ ١٤١.
[٤]. المنتهى: ١٠/ ٣٦١.