الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٧ - منتهى الوقوف بالمشعر
و يدلّ على قول المشهور أمور:
١. التأسّي بالنبي ٦ حسب ما رواه معاوية بن عمّار في حديث صفة حج رسول اللّه ٦ قال: «ثم أقام حتى صلّى فيها الفجر و عجل ضعفاء بني هاشم بالليل، و أمرهم أن لا يرموا الجمرة (جمرة العقبة) حتى تطلع الشمس، فلمّا أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى». [١]
٢. ما رواه معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ و فيه: فإذا وقفت- بالمشعر- فأحمد اللّه عز و جل ...- و ممّا يدعو اللّه به قوله-: فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي، و تقبل معذرتي، و أن تجاوز عن خطيئتي، ثمّ اجعل التقوى من الدنيا زادي» ثمّ أفض حين يشرق لك ثبير و ترى الإبل مواضع أخفافها. [٢]
أمّا فقه الحديث: انّ ثبير جبل بين مكّة و منى و يرى من منى على يمين الداخل منها إلى مكة.
قال في «لسان العرب»: و ثبير: جبل بمكّة، و يقال: أشرق ثبير كيما نغير؛ و هي أربعة أثبرة: ثبير غيناء، و ثبير الأعرج، و ثبير الأحدب، و ثبير حراء.
و في الحديث ذكر ثبير، قال ابن الأثير: و هو الجبل المعروف عند مكّة ... [٣]
و الجملة كناية عن طلوع الشمس، يقال: أشرق ثبير، أي طلعت الشمس. فتدلّ الرواية على أنّ المنتهى هو طلوع الشمس.
٢. ما رواه أيضا معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ثم أفض حيث
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤. و القدر المتيقن من الإضاءة هو طلوع شمس النهار.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١. و نقلنا الحديث من الكافي: ٤/ ٤٦٨، إذ في الوسائل يوجد تصحيف حيث جاء مكان يشرق: يشرف.
[٣]. لسان العرب: ٤/ ١٠٠، مادة «ثبر».