الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠ - المسألة ١٣ يضيق محل الطواف خلف حجر إسماعيل بمقداره
[المسألة ١٣: يضيق محل الطواف خلف حجر إسماعيل بمقداره]
المسألة ١٣: يضيق محل الطواف خلف حجر إسماعيل بمقداره.
و قالوا بقي هناك ستة أذرع و نصف تقريبا، فيجب أن لا يتجاوز هذا الحد، و لو تخلّف أعاد هذا الجزء في الحدّ.* (١)
(١)* هذه هي المسألة الثانية التي اتّفقت أنظار الفقهاء عليها.
توضيحه:
إنّ المطاف هو الحدّ الفاصل بين الكعبة و مقام إبراهيم، و قد حدّد بستة و عشرين ذراعا و نصف ذراع و هو يقرب من ١٢ مترا، فعلى الطائف ألّا يخرج عن هذا الحد في الجوانب الأربعة من الكعبة إلّا عند الضرورة كما قلنا.
و اتّفقوا على أنّ مبدأ هذا الحد في الأضلاع الثلاثة هو جدار الكعبة.
و أمّا الضلع الذي يتّصل به حجر إسماعيل فهل يحسب الحدّ الفاصل من جدار الكعبة كما هو المشهور عند أكثر فقهائنا؛ أو يحسب من جدار الحجر إلى نهاية ١٢ مترا، كما عليه لفيف من المتقدّمين و المعاصرين؟
فلو قلنا بالاحتمال الأوّل يكون مقدار المسافة للطواف نحو ثلاثة أمتار، و هو يسبّب الحرج في أكثر الأوقات، و لازم ذلك أن يكون المطاف في الأضلاع الثلاثة هو ١٢ مترا، و في الضلع المتّصل به حجر إسماعيل ٣ أمتار.
و أمّا لو قلنا بالاحتمال الثاني، فبما أنّ مبدأ المسافة و هو خارج الحجر يكون المطاف نظير سائر الأضلاع، و بذلك يزول الحرج في غالب الأوقات.
ذهب المشهور إلى أنّ المبدأ هو البيت في ذلك الضلع أيضا، و لا حاجة لنقل كلماتهم و انّما نذكر كلمة من قال بخلافهم، و إليك مقتطفات من كلماتهم:
١. قال الشهيد الثاني في «الروضة»: و تحتسب المسافة من جهة الحجر من