الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٨ - الفرع الأوّل لو ترك التقصير عمدا و أحرم بالحجّ
[المسألة ٣: لو ترك التقصير عمدا و أحرم بالحج بطلت عمرته]
المسألة ٣: لو ترك التقصير عمدا و أحرم بالحج بطلت عمرته، و الظاهر صيرورة حجّه إفرادا، و الأحوط بعد إتمام حجّه أن يأتي بعمرة مفردة و حجّ من قابل، و لو نسى التقصير إلى أن أحرم بالحجّ صحّت عمرته، و يستحب الفدية بشاة، بل هي أحوط.* (١)
(١)* في المسألة فرعان:
١. لو ترك التقصير عمدا و أحرم بالحجّ.
٢. لو نسي التقصير إلى أن أحرم بالحجّ.
و إليك دراسة الفرعين واحدا بعد الآخر.
الفرع الأوّل: لو ترك التقصير عمدا و أحرم بالحجّ
لو ترك التقصير عمدا و أحرم بالحج بينه و بين ما مرّ في الفرع السابق، هو ترك التقصير في المقام بتاتا، و إتيانه مع الإخلال بالنيّة سابقا، و بما أنّ الإخلال بها يجعل التقصير كلا شيء يتّحد الفرعان في الحكم، ففي المسألة قولان:
الأوّل: بطلت عمرته، و انقلب حجّه إفرادا و يأتي بعده بعمرة مفردة، فمن قائل بوجوب الحجّ عليه من قابل كالمصنّف، و من قائل آخر بعدم القضاء عليه كما هو ظاهر الروايات، و إليك بعض الكلمات:
قال الشيخ في «المبسوط»: فإن تركه متعمّدا فقد بطلت متعته، و صارت حجّته مفردة. [١]
و قال ابن سعيد: فإن أهلّ المتمتع بالحجّ قبل أن يقصّر عمدا بطلت متعته و صارت حجّة مفردة و لم تجزئه، و إن فعله سهوا فلا شيء عليه، و يمضي في حجّه
[١]. المبسوط: ١/ ٣٦٣.