الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - ٣- التفريق بين الشكّ في الأثناء و بعد العمل
مطلقا لو شكّ في الأثناء أو بعد الفراغ، و بين كونه مستصحب الطهارة لم يعد مطلقا.
قال: الحقّ أنّ الشكّ إن كان بعد يقين الحدث وجب عليه الإعادة مطلقا، و إن كان الشك في الطهارة بمعنى الشك في بقائها للشك في وقوع الحدث بعد يقين الطهارة لم يجب عليه الإعادة كذلك. [١]
و لقد أجاد صاحب المدارك حيث فرّق بين مستصحب الطهارة و مستصحب الحدث بعد أن كان مغفولا عنه عند العلّامة. و لكنّه لم يذكر حكم ما إذا كانت الحالة السابقة مجهولة.
٣- التفريق بين الشكّ في الأثناء و بعد العمل
هذا هو الّذي اختاره صاحب الجواهر و قال: إن شكّ في الطهارة في أثناء الطواف و كان محدثا قبله استأنفه مع الطهارة، لقاعدة اقتضاء الشك في الشرط الشك في المشروط، بل هو محدث شرعا- و الصحّة في الصلاة لو قلنا بها لدليل خاص- إلى أن قال:- نعم لو شكّ بعد الفراغ لم يلتفت إليه كالصلاة و غيرها، من دون فرق بين أجزائها و شرائطها. [٢]
و لعلّ الفرق بين القولين: قول العلّامة الحلّي و صاحب الجواهر هو شمول كلام الأوّل للصور الثلاث: مستصحب الطهارة، و مستصحب الحدث، و من جهلت حالته السابقة، و اختصاص كلام الثاني بمستصحب الحدث، لكن يحتمل التوضّؤ قبل الطواف.
يلاحظ عليه: بأنّ مستصحب الحدث أو مستصحب الطهارة واضح
[١]. المدارك: ٨/ ١٤١.
[٢]. جواهر الكلام: ١٩/ ٢٧٣، و لاحظ المستند: ١٢/ ٩٩.