الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٩ - القول الثاني بطلان الطواف
رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة، قال: «فليضم إليها ستا ثمّ يصلّي أربع ركعات». [١]
٧. خبر علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سئل- و أنا حاضر- عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط؟ فقال: «نافلة أو فريضة» فقال: فريضة، فقال:
«يضيف إليها ستة، فإذا فرغ صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم ٧، ثمّ خرج إلى الصفا و المروة فطاف بينهما، فإذا فرغ صلّى ركعتين أخراوين، فكان طواف نافلة و طواف فريضة». [٢]
و الروايتان محمولتان أو منصرفتان إلى من زاد سهوا، و لا تعمّان العامد لندرة الزيادة العمدية في هذا العمل العظيم، إذ قلّما يتّفق للطائف العارف بالعمل المحدّد بالسبعة، أن يترك الحدّ و يضيف إلى الطواف شوطا أو أشواطا لداع من الدواعي. كما أنّ حملها على الجاهل بالحكم يعيد لندرة الجهل بالحكم في مثل الطواف الذي يسعى الحاج بتعلم أحكامه منذ يلبس ثوبي الإحرام.
إلى هنا تمّ الكلام في أمرين:
١. صحّة الطواف الأوّل عند الزيادة و علاجها.
٢. اختصاص الصحّة بالزيادة السهوية.
القول الثاني: بطلان الطواف
قد عرفت أنّ القول بالصحّة هو المشهور نصّا و فتوى، غير أنّ الصدوق اختار البطلان في نفس الموضوع، قال في «المقنع»: و إن طفت بالبيت المفروض
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٥.