الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٤ - الروايات المعارضة
١. من ترك اختياري عرفة متعمدا و أدرك اختياري المشعر فقط.
٢. من لم يدرك اختياري عرفة عن عذر و أدرك اختياريّ المشعر فقط.
أمّا الأوّل فالحجّ باطل، لأنّه ترك الركن عن عمد. و قد مرّ مرارا أنّ ترك الركن عمدا مبطل للحج.
أمّا الثاني فقد تضافرت الفتاوى تبعا للنصوص على الصحّة و موردها من قدم مكّة و قد مضى وقت عرفة لكنه أدرك اختياريّ المشعر، قال المحقّق: من لم يقف بعرفات و أدرك المشعر قبل طلوع الشمس صحّ حجّه و لو فاته بطل. [١]
و يظهر موافقة الشهيد الثاني للشرائع حيث لم يعلق عليه شيئا. [٢] بل هو دليل على أنّ المسألة غنية عن البحث.
كما يظهر ذلك عن سبطه في «المدارك» حيث قال: لو قلنا بالصحة في المسألة، فالأظهر القول بإجزاء درك اضطراريّ المشعر. [٣] و يدلّ على المقصود روايات هي كثيرة نقتصر على الروايتين التاليتين:
١. ما رواه محمد بن فضيل قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الحدّ الّذي إذا أدركه الرجل أدرك الحجّ، فقال: «إذا أتى جمعا و الناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ و لا عمرة له، و إن لم يأت جمعا حتّى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة و لا حجّ له، فإن شاء أقام، و إن شاء رجع و عليه الحجّ من قابل». [٤]
٢. ما رواه إسحاق بن عبد اللّه قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل دخل مكة مفردا للحج فخشي أن يفوته الموقف؟ فقال: «له يومه إلى طلوع الشمس من
[١]. الشرائع: ١/ ٢٥٧.
[٢]. المسالك: ٢/ ٢٨٧.
[٣]. المدارك: ٧/ ٤٢٤. و سيأتي درك اضطراريّ المشعر في الفرعين الحادي عشر و الثاني عشر.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.