الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥١ - الروايات المعارضة
مزدلفة و وقف بها و لكن لم يلبث فيها مع الناس، أي تعجّل في الخروج و هو ممّن أدرك اختياري عرفة و شيئا من الوقوف بالمشعر، إمّا الاضطراريّ الليلي أو الاختياريّ بين الطلوعين، و انّما تعجل لأجل الفرار عن الزحام حتّى يرمي جمرة العقبة بسهولة ثمّ يرجع إلى خيامه بمنى. فيفترق عمّا ورد في رواية الخثعمي أو محمد بن حكيم، و أبي بصير.
الروايات المعارضة
ثمّ إنّ صاحب الجواهر ذكر أنّه توجد روايات معارضة لما دلّ على الصحّة و هي:
١. عموم الصحيح: إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحجّ [١]، و القدر المتيقّن هو الوقوف بالمزدلفة بصورة الثلاث عن عذر، لا الفوت عن عمد، إذ قلّما يتفق لإنسان شدّ الرحال إلى الحجّ و في الوقت نفسه يترك الوقوف عمدا.
٢. عموم المرسل: الوقوف بالمشعر فريضة و الوقوف بعرفة سنّة. [٢]
٣. مفهوم جملة من النصوص: من أدرك جمعا امّا مطلقا أو قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ. [٣]
ثمّ إنّ صاحب الجواهر جمع بين الطائفتين، فلاحظ. [٤]
أقول: المهم هو الأوّل و الثالث، و أمّا الثاني فالمراد من السنّة وروده في كلام النبي ٦ في مقابل وروده في الكتاب العزيز، فالأمر بالذكر في المشعر
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٩ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة، الحديث ١٤.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، و الباب ٢٥ من هذه الأبواب، الحديث ٢.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ٤١.