الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٤ - الطائفة الأولى ما يدلّ على وجوب الإتيان بأعمال العمرة
[الروايات]
الطائفة الأولى: ما يدلّ على وجوب الإتيان بأعمال العمرة
١. خبر ضريس بن أعين قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل خرج متمتّعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكّة إلّا يوم النحر، فقال: «يقيم على إحرامه و يقطع التلبية حتى يدخل مكّة، فيطوف و يسعى بين الصفا و المروة، و يحلق رأسه و ينصرف إلى أهله، إن شاء، و قال: هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه، فإن لم يكن اشتراط فإنّ عليه الحجّ من قابل». [١]
ترى أنّ الرواية تأمر بالإتيان بنفس أعمال العمرة، و أمّا سائر ما في الرواية، فسيوافيك الكلام فيه.
٢. صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل جاء حاجّا ففاته الحجّ و لم يكن طاف، قال: «يقيم مع الناس حراما أيّام التشريق و لا عمرة فيها، فإذا انقضت، طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحلّ، و عليه الحجّ من قابل يحرم من حيث أحرم». [٢]
٣. خبر إسحاق بن عبد اللّه قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل دخل مكّة مفردا للحج فخشي أن يفوته الموقف؟ فقال: «له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ»، فقلت: كيف يصنع بإحرامه؟
قال: «يأتي مكّة فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة»، فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعد؟ قال: إن شاء أقام بمكة، و إن شاء رجع إلى الناس بمنى، و ليس منهم في شيء، و إن شاء رجع إلى أهله و عليه الحجّ من قابل». [٣]
ترى أنّه يأمر بإتيان مكّة و الطواف بالبيت و السعي من دون إشارة إلى نية
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٥.