الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٩ - الأولى إذا زاد أو نقص مع العلم و العمد
و يمكن أن يقال: بأنّ العمل المحقّق للتشريع مبغوض، و المبغوض لا يكون مقرّبا، سواء أخلّ بقصد الأمر أم لا.
كما يمكن الاستدلال على البطلان بخبر عبد اللّه بن محمد، عن أبي الحسن ٧ قال: «الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها، فعليك الإعادة و كذلك السعي». [١]
و الاحتجاج بالحديث فرع صحّة سنده و اتّفاق دلالته.
أمّا السند فرواه الشيخ بسند صحيح عن موسى بن القاسم- الثقة- عن صفوان بن يحيى الثقة (المتوفّى سنة ٢١٠ ه)، عن عبد اللّه بن محمد، عن أبي الحسن. المراد به، هو أبو الحسن الأوّل- أعني: موسى بن جعفر ٨- بقرينة رواية صفوان عنه بالواسطة، لأنّه يروي عن أبي الحسن الثاني- الرضا ٧- بلا واسطة.
إنّما الكلام في عبد اللّه بن محمد فالظاهر أنّه عبد اللّه بن محمد الأهوازي الّذي ترجمه النجاشي و قال: ذكر بعض أصحابنا أنّه رأى له: مسائله لموسى بن جعفر ٨. [٢] و الرجل إماميّ و لكن لم يرد فيه توثيق، و الحديث بإطلاقه شامل للعامد.
ثمّ إنّ للزيادة العمديّة صورا ذكرها صاحب الجواهر سيوافيك بيانها في ضمن المسألة الثامنة عشرة، فانتظر.
هذا كلّه في الزيادة، و أمّا النقصان فمع فوات الموالاة- بناء على اعتبارها- فالبطلان ظاهر، إنّما الكلام مع عدم فواتها أو عدم اعتبارها فربّما يقال: إنّ البطلان غير ظاهر.
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١١.
[٢]. رجال النجاشي: برقم ٥٩٦.