الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢ - المسألة ١١ يصحّ الطواف بأي نحو من السرعة و البطء
[المسألة ١١: يصحّ الطواف بأي نحو من السرعة و البطء]
المسألة ١١: يصحّ الطواف بأي نحو من السرعة و البطء ماشيا و راكبا، لكن الأولى المشي اقتصادا.* (١)
البيت : فلو كان مضرا لوجب التنبيه عليه، و بذلك يعلم وجه ما ذكره صاحب المدارك في غير هذا المقام حيث قال: و لو استقبله بوجهه أو استدبره أو جعله على يمينه و لو في خطوة منه لم يجزئه و وجب عليه الإعادة. و لا يقدح في جعله على اليسار، الانحراف اليسير إلى جهة اليمين قطعا. [١]
و تبعه صاحب الجواهر فقال: نعم، لا يقدح في جعله على اليسار الانحراف على جهة اليمين قطعا. [٢]
و الظاهر أنّ الأمر اليسير غير مضر في عامّة المراتب.
(١)* قال في «الشرائع»: و أن يكون في طوافه مقتصدا في مشيه. [٣]
و قال في «المسالك»: الاقتصاد في المشي التوسّط فيه بين الإسراع و البطء. [٤]
و يدلّ عليه أوّلا: أنّ الملاك هو استناد الحركة إليه، و هو موجود في الحركة السريعة و البطيئة و في الركوب بشرط أن تكون الحركة و الوقوف تابعين لإرادته، إلّا أن يكون من مقولة الإطافة.
و ثانيا: الروايات التالية:
١. مرسلة حماد بن عيسى، عمّن أخبره، عن العبد الصالح ٧ قال: دخلت عليه يوما و أنا أريد أن أسأله عن مسائل كثيرة- إلى أن قال:- قال رسول اللّه ٦:
«ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسرا عن رأسه، حافيا
[١]. مدارك الأحكام: ٨/ ١٢٨.
[٢]. الجواهر: ١٩/ ٢٩٢.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٦٩.
[٤]. المسالك: ٢/ ٣٤٣.