الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٠ - الفرع الأوّل لو ترك التقصير عمدا و أحرم بالحجّ
مبتولة». [١]
٢. موثّقة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المتمتّع إذا طاف و سعى ثمّ لبّى بالحجّ قبل أن يقصّر، فليس له أن يقصّر، و ليس له متعة». [٢] كذا في نسخة التهذيب. [٣]
و إطلاق الروايتين و إن كان يعمّ من بنى بالحجّ سهوا و نسيانا لكن يقيّد بما دلّ على صحّة من أحرم به نسيانا. كما سيوافيك في الفرع الثاني.
و اعترض على الاستدلال بالمناقشة في السند تارة و المضمون أخرى.
أمّا الأوّل فلضعف الروايتين؛ الأولى بمحمد بن سنان، و الثانية بإسحاق بن عمّار في سندها.
يلاحظ عليه: أنّ الأولى ضعيفة كما أفاد دون الثانية، فإنّ إسحاق بن عمّار فطحي ثقة، و لذا وصفنا الرواية بالموثّقة، و قد عمل الأصحاب بروايته في عامّة الأبواب، و يبلغ عدد رواياته في الكتب الأربعة حدود ٩٨٩ رواية، و لو افترضنا أنّ المراد به هو إسحاق بن عمّار بن حيان، فهو أيضا ثقة.
أمّا الثاني فلأنّ مفاد الروايتين هو بطلان المتعة لا انقلاب الإحرام إلى الإفراد. [٤]
يلاحظ عليه: أنّ في الروايتين دلالتين واضحتين على صحّة الإحرام الثاني و انقلابه إلى الحجّ المفرد دون التمتع و دون القران:
الأولى: قوله: «هي حجّة مبتولة» أي حجّة مقطوعة عن العمرة السابقة، أي حجّة صحيحة لا صلة لها بما سبق لأجل أنّه أهلّ بالحجّ قبل إكمال العمرة
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٥٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٥.
[٣]. التهذيب: ٥/ ١٨٣ برقم ٥٢٩، لكن في نسخة الوسائل المطبوع بطهران: «و ليس عليه متعة».
[٤]. المدارك: ٧/ ٢٨١- ٢٨٢.