الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣ - الثانية يظهر منه التفصيل بين الفريضة و النافلة نظير
المشهور بين الأصحاب لم يرد في الروايات و مع ذلك قال في الجواهر: التفصيل المذكور هو المشهور بل في «الرياض»: لا يكاد يظهر فيه الخلاف إلّا ممّن تأخّر حيث قالوا لم نظفر بمستند لهذا التفصيل. [١]
إذا عرفت هذا الكلمات فلندرس ما ورد في الروايات فإنّها على طائفتين:
[الروايات]
الأولى: ما يظهر منه صحة الطواف و البناء على ما سبق
من غير فرق بين تجاوز النصف و عدمه، و هي روايات أربع نذكر إحداها في المتن و نشير إلى ما لم نذكر في الهامش.
صحيحة صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يأتي أخاه و هو في الطواف فقال: «يخرج معه في حاجته ثمّ يرجع و يبني على طوافه». [٢]
و يؤيّده ما روي من جواز القطع و البناء على ما قطع فيما إذا أدركته صلاة الفريضة. [٣] أو قطع لأجل صلاة الوتر. [٤]
و إطلاق الرواية يعم الواجب و المندوب و المتجاوز عن النصف و غيره.
الثانية: يظهر منه التفصيل بين الفريضة و النافلة نظير:
صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل طاف شوطا أو شوطين ثمّ خرج مع رجل في حاجته؟ قال: إن كان طواف نافلة بنى عليه و إن كان طواف فريضة لم يبن، و في رواية الكليني لم يبن عليه. [٥]
[١]. الجواهر: ١٩/ ٣٢٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٢ من أبواب الطواف، الحديث ١. و أمّا الحديث الثالث من هذا الباب فلا دلالة له على البناء و على ما سبق.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٤٣ من أبواب الطواف، الحديث ١ و ٢. و الحديث الثاني أصحّ سندا.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٤٤ من أبواب الطواف، الحديث ١. فناهزت الروايات الدالة على جواز البناء على ما سبق، أربعا.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٤١ من أبواب الطواف، الحديث ٥.