الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٧ - الفرع الثاني فيما إذا نقص السعي سهوا
أهله، فعليه أن يرجع ليسعى تمامه و ليس عليه شيء، و إن كان لم يعلم ما نقص فعليه أن يسعى سبعا». [١] فقوله: «أقل من سبعة أشواط» يشمل ما لا يتجاوز النصف.
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره ليست رواية ابن عمّار، بل هي عبارة الشيخ ذكرها عنوانا للمسألة حتّى يدرسها، ثمّ استدل عليه برواية سعيد بن يسار المتقدّمة. [٢]
و لعل الّذي أوقع صاحب المستند في الاشتباه هو أنّه جاء ما ذكره في «الوافي» بصورة الرواية و قال: التهذيب: الحسين، عن فضالة و صفوان، عن ابن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧: «فإن سعى الرجل ...- إلى قوله:- فعليه أن يسعى سبعا». [٣] و لكنّك لا تجد أثرا منها في الوسائل.
و حصيلة البحث أنّ الأليين وردتا في غير مورد السهو، و الثالثة و الرابعة التي أشرنا إليها في الهامش وردتا في ما إذا سعى ستة أشواط و في السابع. و الإفتاء بها يتوقّف على إلغاء خصوصيتين: إلغاء خصوصية القطع لغير السهو، و إلغاء خصوصية السهو بعد التجاوز عن النصف.
و استدلّ على القول بالتفصيل بما يلي:
١. روى الشيخ في «التهذيب» عن أحمد بن محمد، عمّن ذكره، عن أحمد بن عمر الحلّال، عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثمّ اعتلّت، قال: «إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بالصفا و المروة و جاوزت النصف، علّمت ذلك الموضع الّذي بلغت، فإذا هي قطعت طوافها في
[١]. المستند: ١٢/ ١٨١.
[٢]. التهذيب: ٥/ ١٧٥.
[٣]. الوافي: ٨/ ٩٤٨- ٩٤٩، و ما ذكره من السند، راجع إلى رواية أخرى لمعاوية بن عمّار، أعني: إن طاف الرجل بين الصفا و المروة فجعله الفيض سندا أيضا، لعبارة الشيخ بتوهم انّه حديث ابن عمّار.