الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤ - أ التفصيل بين الواجب و المندوب في الحدث الأصغر
[الثاني: الطهارة من الأكبر و الأصغر]
الثاني: الطهارة من الأكبر و الأصغر، فلا يصحّ من الجنب و الحائض و من كان محدثا بالأصغر، من غير فرق بين العالم و الجاهل و الناسي.* (١)
أو إفراد و أنّه لنفسه أو لغيره.
و قد مرّ اعتبار بعضها و عدم اعتبار البعض الآخر، فلاحظ.
(١)* في اعتبار الطهارة في الطواف اختلفت كلمة الفقهاء في شرطية الطهارة في بعض أقسام الطواف.
[الأقوال]
أ. التفصيل بين الواجب و المندوب في الحدث الأصغر
يفصّل بين الطواف الواجب و المندوب، فيشترط في الأوّل الطهارة من الحدثين الأكبر و الأصغر، و في الثاني الطهارة من الحدث الأكبر دون الأصغر، و هذا هو الظاهر من العلّامة في «التذكرة» قال: الطهارة شرط في الطواف الواجب فلا يصحّ طواف المحدث عند علمائنا، و به قال مالك و الشافعي لما رواه العامة أنّ النبيّ ٦ قال: «الطواف بالبيت صلاة إلّا أنّكم تتكلّمون فيه». [١] إلى أن قال:
... لا تشترط الطهارة في طواف النافلة و إن كانت أفضل لقول الصادق ٧ في رجل طاف على غير وضوء: «و إن كان تطوّعا فليتوضّأ و ليصل». [٢]
و سأل عبيد بن زرارة الصادق ٧: إنّي أطوف طواف النافلة و أنا على غير وضوء؟ قال: «توضّأ و صلّ و إن كنت متعمّدا» [٣]. [٤]
[١]. المغني: ٣/ ٣٩٧. و في سنن الترمذي: ٣/ ٢٩٣ برقم ٩٦٠ بتفاوت يسير.
[٢]. الوسائل: ج ٩، الباب ٣٨ من أبواب الطواف، الحديث ٨.
[٣]. الوسائل: ج ٩، الباب ٣٨ من أبواب الطواف، الحديث ٩.
[٤]. التذكرة: ٨/ ٨٤.