الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٠ - دليل القول بالصحّة
كيفية الاستدلال: أنّ الصحيحة دلّت على أنّ من أدرك وقوف عرفات و رمى الجمرة يوم النحر فقد أدرك الحج الأكبر، و هذا يدلّ على كفاية درك اختياري عرفة، إذا رمى جمرة العقبة.
يلاحظ عليه: أنّ الحديث لا صلة له بالمقام، و ذلك لأنّ للحديث ذيلا و هو «و الحجّ الأصغر العمرة». [١] فالرواية بصدد أنّ للحج فردين؛ أكبر و هو يشتمل على عرفة و رمي الجمار، و أصغر و هي العمرة و الّتي ليس فيها وقوف و لا رمي، و ليست الرواية بصدد حصر اعمال الحجّ الأكبر فيهما. و انّما تشير إلى نماذج من أعمال الحجّ الّتي ليست في العمرة.
٥. عن النبي ٦ أنّه قال: «الحج عرفة». [٢]
كيفية الاستدلال بها واضحة، لأنّ حصر الحجّ في عرفة، كناية عن كونها المقومة له و الركن الركني، لا غيرها.
يلاحظ عليه: أنّ قوله ٦: الحجّ عرفة، فهو بصدد تجليل عرفة و الإشارة بمقامها، لا حصر حقيقة الحج بعرفة، و ذلك معلوم بالضرورة.
٦. صحيح علي بن رئاب انّ الصادق ٧ قال: «من أفاض مع الناس من عرفات فلم يلبث معهم بجمع و مضى إلى منى متعمدا أو مستخفا، فعليه بدنة». [٣]
و قد نقله الحرّ العاملي في باب عنونه بقوله: «من ترك الوقوف بالمشعر عمدا بطل حجه و لزمه بدنة».
يلاحظ عليه: انّه لا يصلح للاستدلال على صحّة الفرع، لأجل أنّه نزل في
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب وجوب الحج، الحديث ٢.
[٢]. المستدرك: ١٠، الباب ١٨ من أبواب إحرام الحج، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٦ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.