الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١ - المسألة ١٨ لو زاد على سبعة سهوا
[المسألة ١٨: لو زاد على سبعة سهوا]
المسألة ١٨: لو زاد على سبعة سهوا، فإن كان الزائد أقلّ من شوط قطع و صحّ طوافه، و لو كان شوطا أو أزيد فالأحوط إتمامه سبعة أشواط بقصد القربة؛ من غير تعيين الاستحباب أو الوجوب، و صلّى ركعتين قبل السعي، و جعلهما للفريضة من غير تعيين لطواف الأوّل أو الثاني، و صلّى ركعتين بعد السعي لغير الفريضة.* (١)
تذكّر النقص بعد خروجه عن مكة كان كمن نسي الطواف رأسا، و قد تقدّم حكمه. [١] و قد قال في مورد ناسي الطواف: الناسي يقضيه متى تذكّر و إن كان بعد أداء المناسك و خروج ذي الحجة. [٢] و إطلاق كلامه يعم المباشر و النائب.
و ظاهر المصنّف في المقام- كما تقدّم- اختيار هذا القول، لأنّه أفتى بأنّه إذا رجع إلى مكة يستأنف و لا يتم، فإذا وجب الاستئناف على المباشر فعلى النائب بطريق أولى، ثمّ الظاهر أنّ قوله: «و الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة» يرجع إلى المباشر و الغائب و لا يختص بالأخير في النائب.
و هذا القول هو الأقوى لفوات الموالاة بين العمل الواحد، و لم يدل دليل على عدم إخلاله إلّا في موارد خاصة كما سيوافيك.
(١)* حكم الزيادة في الطواف خصّ المصنّف بحثه بالزيادة السهوية و لم يذكر شيئا من الزيادة العمدية لقلّة الابتلاء، و اكتفى بما أشار إليه في المسألة الرابعة عشرة، و لنذكر شيئا منها في المقام تبعا لصاحب الجواهر فنقول:
[١]. دليل الناسك: ٢٦٠.
[٢]. نفس المصدر: ٢٣٧.