الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٣ - الفرع الثاني عدم اشتراط ستر العورة
علميا، فلو قدّمه عليه و لو جهلا بالحكم أو الموضوع أعاده بعد الطواف، و هذا ممّا اتّفقت عليه كلمة الأصحاب.
قال المحقّق: لا يجوز تقديم السعي على الطواف، كما لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي فإن قدّمه طاف ثمّ أعاد السعي. [١]
و قال الشهيد: فإن قدّم السعي لم يجزئ و إن كان سهوا. [٢]
و قال في «المدارك»: أمّا أنّه لا يجوز تقديم السعي على الطواف فلا خلاف فيه بين الأصحاب. [٣]
و في «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد، بل الإجماع بقسميه، بل يمكن دعوى القطع بملاحظة النصوص. [٤]
أمّا الدليل على اعتبار التأخر عن الطواف في حال العلم فتكفي في ذلك الروايات المتضافرة البيانية لأعمال الحجّ و العمرة حيث يذكر الطواف أوّلا ثمّ السعي. [٥]
إنّما الكلام في سعة شرطية التأخير حتّى في صورة الجهل بالحكم أو نسيانه فيكفي في ذلك صحيح منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل أن يطوف بالبيت؟ قال: «يطوف بالبيت، ثمّ يعود إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما». [٦]
حيث إنّ الرواية ظاهرة في تقديمه على الطواف نسيانا أو جهلا بالحكم،
[١]. الشرائع: ١/ ٢٧٤.
[٢]. الدروس: ٤٠٨، الدروس ١٠٥.
[٣]. المدارك: ٨/ ٢١٩.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ٤٤٦.
[٥]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب كيفية أقسام الحج، الحديث ٤، ٨، ١٣، ١٤، ١٥، ١٦ و ١٩ إلى غير ذلك.
[٦]. الوسائل: ٩، الباب ٦٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢.