الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٢ - المسألة ١٦ لو نقص من طوافه سهوا
و يعيد على الأحوط- و يعيد في الثاني و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة.
ثمّ إنّ الضابطة- التجاوز عن النصف و عدمه- لا تختص بالمقام، بل و تجري في موارد أخرى، و لأجل ذلك نرى أنّ المحقّق ذكر خمس مسائل متسلسلة، حكم فيها الضابطة فقال:
١. من نقص من طوافه، فإن جاوز النصف، رجع فأتمّ، و لو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه، و إن كان دون ذلك استأنف.
٢. و كذا من قطع طواف الفريضة لدخول البيت أو بالسعي في حاجة.
٣. و كذا من مرض في أثناء طوافه.
٤. كذا لو أحدث في طواف الفريضة.
٥. و لو دخل في السعي فذكر أنّه لم يتم طوافه، رجع فأتمّ طوافه إن كان تجاوز النصف ثم تمّم السعي. [١]
ترى أنّه أخذ الضابطة ملاكا للإتمام أو إعادة الطواف و السعي.
و لذا أشار المحدّث البحراني إلى كون الضابطة أساسا في هذه المسائل، بقوله: المشهور بين الأصحاب- (رضوان اللّه عليهم)- انّه لو نقص عدد طوافه أو قطعه لدخول البيت أو لحاجة أو لمرض أو لحدث، أو دخل في السعي فذكر انّه لم يتم طوافه فإن تجاوز النصف رجع فأتمّ، و لو عاد إلى أهله استناب و لو كان دون النصف استأنف. [٢]
و قد تبعهم المصنّف، في هذه المسألة و فيمن قطع طوافه (المسألة العشرون) و من حدث له عذر أثناء طوافه من مرض أو أحدث بلا اختيار (المسألة الحادية و العشرون)، و تحقيق حكم الفرع يقتضي البحث في موضعين:
[١]. الشرائع: ١/ ٢٦٨.
[٢]. الحدائق: ١٦/ ٢١٢.