الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٤ - الفرع الثاني فيما إذا نقص السعي سهوا
يقول المحقّق: متى تيقّن النقيصة أتى بها. [١]
و قال العلّامة في «التذكرة»: لو سعى أقل من سبعة أشواط و لو خطوة وجب عليه الإتيان بها و لا يحلّ له ما يحرم على المحرم قبل الإتيان به، فإن رجع إلى بلده وجب عليه العود مع المكنة و إتمام السعي، لأنّ الموالاة لا تجب إجماعا. [٢]
و قال في «المنتهى»: و لو نقص و لو خطوة واحدة وجب عليه الإتيان بها، إلى آخر عبارة «التذكرة» و أضاف: و لا نعلم فيه خلافا. [٣]
و قد حكي هذا القول في «الجواهر» عن الشيخ في كتبه و ابن حمزة و ابن إدريس و ابن سعيد. [٤]
الثاني: التفصيل بين تجاوز النصف و عدمه فيبني على ما أتى في الأوّل و يستأنف عند الثاني، قيل و عليه جماعة من المتقدّمين، كالمفيد في مقنعته و سلّار في مراسمه و ابن زهرة في غنيته، و لكن نصوص بعضهم ليست صريحة في المورد.
قال الشيخ المفيد: و حكم السعي في النصف و أقلّ منه و أكثر حكم الطواف سواء. [٥]
أقول: إطلاق عبارته و إن كان يعمّ النقص السهوي، لكنّها ليست صريحة فيه و يحتمل رجوعه إلى ما إذا قطعه للصلاة أو للحاجة أو لغيرها، و أين هما من النقص السهوي؟!
و قال سلّار في فصل ذكر النسيان من أفعال الحجّ: و من وجد نفسه عند ظنه بنقصان السعي- إلى أن قال:- و حكم من قطع السعي حكم قطع الطواف
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٧٤.
[٢]. تذكرة الفقهاء: ٨/ ١٣٨.
[٣]. المنتهى: ١٠/ ٤٢٠.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ٤٤٠.
[٥]. المقنعة: ٤٤١.