الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧ - الطائفة الثالثة ما يدلّ على أنّه يرجع إذا ذكر و هو بالأبطح أو بمنى
الطائفة الثالثة: ما يدلّ على أنّه يرجع إذا ذكر و هو بالأبطح أو بمنى
نظير:
١. صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ٨: قال سئل عن رجل طاف طواف الفريضة و لم يصل الركعتين حتّى طاف بين الصفا و المروة، ثمّ طاف طواف النساء و لم يصل لذلك الطواف حتّى ذكر و هو بالأبطح؟ قال: «يرجع إلى المقام فيصلي ركعتين» [١] و المراد يصلي لكلّ طواف ركعتين، كما سيأتي التصريح في موثق عبيد.
٢. موثّق عبيد بن زرارة و قد جاء فيه نفس السؤال الوارد في صحيح محمد بن مسلم فأجاب الإمام قائلا: «يرجع فيصلي عند المقام أربعا». [٢]
٣. صحيح أحمد بن عمر الحلال: قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة فلم يذكر حتّى أتى منى؟ قال: «يرجع إلى مقام إبراهيم فيصليهما». [٣]
٤. خبر ابن مسكان: إن كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع و ليصلّيهما فإنّ اللّه يقول: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى. [٤] فإذا وجب الرجوع عند تجاوزه ميقات أهله، يكون الرجوع أوجب إذا كان في منى أو سائر ضواحي مكّة.
و هذه الطائفة، بحكم الطائفة الثانية راجعة إلى ما إذا كان الرجوع غير شاق، كما هو الحال في غير خبر ابن مسكان. و امّا خبره فهو قضية في واقعة. و لعلّ
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ٧.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٢.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٥.