الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١ - الجمع بين الطوائف
عدم إخلال الزيادة السهوية و إمكان علاجها و أمّا العلاج، فيمكن بأحد الوجهين المذكورين في الطائفتين: الثالثة و الرابعة.
٣. الطائفة الثالثة تدلّ على الاعتداد بالسبعة و اطراح الزائد.
٤. الطائفة الرابعة تدلّ على الاعتداد بالسبعة و إكمالها.
و أمّا الجمع بينهما فيمكن بالنحو التالي:
رفع اليد عن ظهور الأمر بالاستئناف في التعيّن بحمله على الرجحان و كونه أفضل، و بما أنّ الطائفتين الأخيرتين تشتركان في أنّ الزيادة السهوية ليست مخلّة، و تعالجان الموضوع بأحد الوجهين، تكون النتيجة عندئذ هو التخيير بين الأمور الثلاثة:
١. الاستئناف.
٢. الإكمال.
٣. الاعتداد بالسبعة و طرح الزائد.
و قد أشار المصنّف إلى الوجهين الأوّلين بقوله: «و الأولى قطعه حيث تذكّر، و أن لا يبعد جواز تتميمه سبعا». و كان الأولى أن يشير إلى الوجه الثالث أيضا.
نعم ذكر صاحب المدارك أنّ الإكمال يختص بما إذا تذكّر بعد إكمال الثامن و إلّا تعيّن القطع، لاختصاص الرواية المتضمّنة للإكمال لما إذا لم يحصل التذكر حتّى أتم الثمانية. [١]
فإن قلت: كيف تصحّ إضافة ستة أشواط على الثمانية، إذ عندئذ يلزم أن يبدأ السعي بالمروة، ضرورة انّ لازم احتساب الشوط الثامن، هو البدء بالمروة مع أنّه ورد: ابدءوا بما بدأ اللّه. [٢]
[١]. المدارك: ٨/ ٢١٤.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب السعي، الحديث ٧.