الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٩ - مجاوزة النصف أو إتمام الشوط الرابع
طروء المرض أثناء الطواف
فقد أفتى المشهور فيه بمثل ما أفتوا به في الحدث و الطمث من التفصيل، و تدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار:
أمّا المرض فقد دلّ على التفصيل فيه موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ٧ في رجل طاف طواف الفريضة ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف، فقال: «إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه، و إن كان طاف ثلاثة أشواط و لا يقدر على الطواف فإنّ هذا ممّا غلب اللّه عليه، فلا بأس بأن يؤخّر الطواف يوما و يومين، فإن خلّته العلة عاد فطاف أسبوعا، و إن طالت علّته أمر من يطوف عنه أسبوعا، و يصلي هو ركعتين، و يسعى عنه، و قد خرج من إحرامه و كذلك يفعل في السعي، و في رمي الجمار». [١]
و لا منافاة بين الذيل «فطاف أسبوعا» و ما ورد في الصدر: «يطوف عنه ثلاثة أشواط»، لاختلاف موردهما، فمورد الذيل من طاف ثلاثة أشواط و مورد الصدر من طاف أربعة أشواط.
مجاوزة النصف أو إتمام الشوط الرابع
اختلفت كلمات الفقهاء في المقام، فمنهم من عبر بمجاوزة النصف و عدمها كما عليه الشيخ في النهاية [٢]، و ابن سعيد في الجامع. [٣] و منهم من عبّر ببلوغ أربعة أشواط و عدمه كما عليه العلّامة في المنتهى [٤]، قولان.
و أمّا المحقّق فقد جعل الملاك تجاوز النصف في عدّة من الموارد. [٥]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٥ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢]. النهاية: ٢٣٩.
[٣]. الجامع للشرائع: ١٩٨.
[٤]. المنتهى: ١٠/ ٣٦٨.
[٥]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٦٨.