الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧ - الفرع الثاني في إحرام الطفل الأغلف
و تظهر الثمرة بين القولين في موردين:
١. أنّه لو كان الختان شرطا للحجّ يجوز طواف الأغلف و إن كان بالغا إذا كان مندوبا، لأنّه مندوب مستقل لا صلة له بالحجّ.
٢. لو كان الختان شرطا لصحة الطواف يصحّ إحرامه مع كونه أغلف إذا اتّسع الوقت بعد الإحرام للختان، و يصحّ طوافه أيضا إذا صار مختونا عنده، و هذا بخلاف ما لو كان شرطا للحجّ فلا يصحّ إحرامه في هذه الصورة.
ثمّ إنّ الظاهر من الروايات أنّ الختان شرط وضعي لصحّة الطواف أو الحجّ، و إن كان في نفسه أيضا واجبا نفسيا و إن لم يكن مستطيعا لظهور قوله ٧: «الأغلف لا يطوف بالبيت» في الشرط الوضعي، كما إذا قال: المحدث لا يصلي.
ثمّ الظاهر أنّ الختان شرط للطواف دون الحجّ، و أنّ جعله شرطا للحجّ من باب الوصف بحال المتعلّق، و هذا هو الظاهر من كلام الشيخ: لا يطوف الرجل البيت إلّا مختونا. بل هو صريح كلام العلّامة: الختان شرط في الطواف. و هو أيضا خيرة الأستاذ في المتن.
الفرع الثاني: في إحرام الطفل الأغلف
قد عرفت أنّ الختان شرط لصحّة الطواف في الذكور، فهل هو شرط أيضا لصحّة طواف غير البالغ من الذكور أو لا؟ هناك وجوه:
١. عدم اعتباره في الصبي مطلقا مميزا كان أو غير مميز، أحرم بنفسه أو أحرمه وليّه، و هو خيرة الشهيد الثاني قائلا بأنّ الأخبار خالية عن غير الرجل