الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥ - الثالث طهارة البدن و اللباس
زهرة و ابن إدريس. و قال أيضا: لا فرق بين الدم و غيره، و سواء كان الدم دون الدرهم أو أزيد.
و قال ابن الجنيد: لو طاف في ثوب إحرامه و قد أصابه دم لا يحلّ له الصلاة فيه كره له ذلك. و يجزئه إذا نزعه عند صلاته. و جعل ابن حمزة الطواف في الثوب النجس مكروها، و كذا إذا أصاب بدنه نجاسة. [١]
فالمخالف من القدماء حسب ما ذكره العلّامة شخصان ابن الجنيد و ابن حمزة. أمّا المتأخّرون فالظاهر من المدارك و الذخيرة و الكفاية عدم الاشتراط. [٢]
و استدلّ على الشرطية بوجوه:
١. النبوي المعروف: «الطواف بالبيت صلاة»، أخذا بعموم المنزلة [٣] و حملها على إجزاء الطواف عن صلاة التحية، أخذ ببعض التنزيل، الظاهر في عموم المنزلة مثل قوله: «التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين»، أو قوله: «الرضاع لحمة كلحمة النسب» إلى غير ذلك من التنزيلات في كلام النبيّ و آله ٦.
٢. «الطواف بالثوب النجس، يستلزم إدخال النجاسة إلى المسجد و هو حرام». و ضعفه ظاهر إذ لا دليل على حرمة إدخال النجاسة إلى المسجد إلّا كونه هتكا له، كما إذا كانت النجاسة سارية أو كانت كثيرة تعد هتكا للمسجد و أمّا إذا كان طرف ثوبه نجسا، غير سار فلا.
٣. يظهر من سؤال السائل عمّا إذا رأى النجس في أثناء الطواف المعرب
[١]. المختلف: ٤/ ١٩٧- ١٩٨.
[٢]. لاحظ المدارك: ٨/ ١١٧؛ الذخيرة: ٦٢٦؛ الكفاية: ١٣٦.
[٣]. الجواهر: ١٩/ ٢٧١.