الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٨ - من أدرك اختياري عرفة و اضطراري المشعر
و قال العلّامة: أمّا لو وقف بعرفات اختيارا و لم يتمكّن من الوقوف بالمشعر إلّا بعد طلوع الشمس، فقد أدرك الحجّ أيضا. [١]
و قال في «المدارك» بعد نقل عبارة الشرائع: هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب. [٢] و يدلّ عليه الروايات التالية:
١. صحيح معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى؟ قال: «فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها، و إن كان الناس قد أفاضوا من جمع». [٣]
٢. موثّقة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر و لم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة و لم يعلم حتى ارتفع النهار، قال: «يرجع إلى المشعر فيقف به ثمّ يرجع و يرمي الجمرة». [٤]
٣. الصحيحة الثانية لابن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع و ليأت جمعا و ليقف بها، و إن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع». [٥] و من المعلوم أنّ الناس يفيضون بعد مطلع الشمس أو شيئا قليلا قبله.
هذا و يدلّ على المقصود أيضا ما رواه في الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، لاحظ الأحاديث: ١، ٦، ٩ و ١٣.
و القدر المتيقّن من كلمات الأصحاب و الروايات هو المعذور، لا العامد.
[١]. المنتهى: ١١/ ١٠٢.
[٢]. المدارك: ٧/ ٤٠٥.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٢١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٢١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ٢١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.