الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٢ - درك الاضطراريين
السابع: درك اضطراري عرفة و اضطراري المشعر النهاري، فإن ترك أحد الاختياريين متعمدا بطل، و إلّا فلا يبعد الصحة و إن كان الأحوط الحجّ من قابل لو استطاع فيه.* (١)
مقتضاه هو الصحة، و لكنك عرفت انّ كلا الشقين في كلامه راجع إلى الجاهل و الصحيح بطلان حجّه لتركه الركن.
(١)* هذه المسألة تقرب من الفرع الأوّل من المسألة السابقة، و يجمعهما درك الاضطراريين و لكن باختلاف، و هو أنّ المراد من اضطراريّ المشعر هو القسم الليلي في الفرع السابق و هنا الاضطراري النهاري، و المسألة معنونة في كلمات القوم.
قال المحقّق: إذا لم يتّفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ثمّ لم يدرك المشعر حتّى تطلع الشمس، فقد فاته الحج و قيل يدركه و لو قبل الزوال، و هو حسن. [١]
و قال في «المدارك»: هذا حكم من أدرك الوقوفين الاضطراريين و الأصحّ ما اختاره المصنّف من إدراك الحجّ بإدراكهما، و هو اختيار الشيخ في كتابي الاخبار و جمع من الأصحاب و ... ثم استدلّ بصحيحة حسن العطار الّتي ستوافيك. [٢]
و نسب الصحة في «الجواهر» إلى الشيخ في التهذيب و الصدوق و الإسكافي و السيد و ابن زهرة و الحلبيين و الفاضل و غيرهم و أضاف: بل الأكثر، بل المشهور. [٣]
و يدلّ على ذلك بالخصوص صحيحة حسن العطار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر، فأقبل من عرفات لم يدرك الناس
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٥٤.
[٢]. المدارك: ٧/ ٤٠٦.
[٣]. الجواهر: ١٩/ ٤٣.