الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٤ - ٢ أقسام الزيادة و مقتضى القاعدة الأوّلية
١. الزيادة العمديّة و ترك ذكرها
ذكر الماتن في المسألة السابقة حكم ترك السعي بتاتا عمدا كان أو سهوا، كما أنّه ذكر في هذه المسألة حكم زيادة السعي و النقيصة سهوا و لم يشر إلى حكم زيادة السعي عمدا، مع أنّ صاحب الوسائل عقد بابا للزيادة العمديّة، و بابا آخر للزيادة السهوية. [١] و نقل حول الزيادة العمدية روايتين: أولاهما منصرفة عن الزيادة العمديّة، و الثانية لها إطلاق يعمّ الزيادة العمديّة أيضا. نعم لا ينحصر الاستدلال على حكم الزيادة العمديّة بهما كما سيوافيك.
و لمّا كان حكم الزيادة العمديّة واضحا (لأنّ الساعي عندئذ مشرع بعقيدته، مبدع بعمله، لا يتمشّى منه القربة فيكون محكوما بالبطلان، إذ لا يكون مقرّبا) تركه المصنّف، و سيوافيك تفصيله.
٢. أقسام الزيادة و مقتضى القاعدة الأوّلية
تتحقّق الزيادة تارة بأقلّ من شوط، و أخرى بالشوط الواحد، و ثالثة بأكثر و لا تبلغ إلى أربعة عشر، و رابعة تبلغ إلى أربعة عشر، و خامسة إلى خمسة عشر. و على كلّ تقدير، فالزيادة تارة تكون عمدية و أخرى سهوية، و على جميع التقادير تكون الزيادة تارة مقصودة من بدء السعي، و أخرى تبدو له في الأثناء، و ثالثة عند إتمامه و إكماله.
مقتضى القاعدة الأوّلية هو البطلان حتى في صورة السهو، إذا كان تحديد السعي بالسبعة دليلا على أخذها «بشرط لا» لرجوع الزيادة عندئذ إلى نقصان الوصف إذا أخذ وصفا للأشواط السبعة أو الجزء، إذا كان مأخوذا فيها بنحو
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٢ و ١٣ من أبواب السعي.