الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢ - الثالث تقصير الشعر
الثاني: الجمع بين الأمرين
روى معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه قال: سألته عن متمتع قرض أظفاره و أخذ من شعره بمشقص [١]؟ قال: «لا بأس، ليس كلّ أحد يجد جلما [٢]». [٣]
الثالث: تقصير الشعر
روى عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: «طواف المتمتّع أن يطوف بالكعبة، و يسعى بين الصفا و المروة، و يقصّر من شعره ...». [٤]
و روى الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: جعلت فداك، إنّي لمّا قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي و لم أقصرّ، قال: «عليك بدنة»، قال: قلت: إنّي لمّا أردت ذلك منها و لم تكن قصّرت امتنعت، فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها، فقال: «رحمها اللّه، كانت أفقه منك، عليك بدنة و ليس عليها شيء». [٥]
و مقتضى الجمع بين هذه الأصناف هو كفاية كلّ واحد منها، و الأفضل الجمع بين الأمور الأربعة ثمّ قص الشعر و الظفر، ثمّ قص الشعر وحده. نعم أفتى المصنّف بعدم كفاية قص الظفر وحده لعدم وروده في النصوص، فالأحوط أن لا يكتفي بقصّ الظفر حتى الأظافير، و قد عرفت تنصيص العلّامة بكفايته.
و أمّا من حيث الآلة فلا يشترط في التقصير أن يكون بالمقراض و لا بالحديد، بل يكفي القطع و لو بالسن و الظفر ففي رواية محمد الحلبي: فقرضت منها
[١]. المشقص: نصل عريض أو سهم فيه نصل عريض (المنجد: مادة شقص).
[٢]. الجلم: المقص.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب التقصير، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ٢.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب التقصير، الحديث ٢.