الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - المسألة ٥ لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف أتمّه بعد التطهير و صحّ
و هو من أصحاب الرضا ٧.؟! و يمكن أن يستدلّ على الصحّة بإطلاق رواية يونس بن يعقوب كما يأتي في الفرع الثاني.
الفرع الثاني: لو رأى نجاسة و احتمل وجودها من أوّل الطواف أو عروضها في الحال.
و يمكن إرجاع الفرع الثاني إلى الأوّل موضوعا حتى يتّحد حكما، و ذلك بأنّ البدن أو الثوب، محكوم بالطهارة في الأوّل وجدانا، و في الثاني استصحابا إلى الآن الذي رأى فيه النجاسة في ثوبه و بدنه، فإذا اتحدا موضوعا يتّحدان حكما، و عندئذ دلّ على صحّة ما أتى من الطواف في كلا الفرعين أمران:
١. حديث حبيب بن مظاهر انّ الملاك، كون الثوب و البدن محكوما بالطهارة إمّا وجدانا أو تعبّدا.
٢. إطلاق صحيح يونس بن يعقوب على ما رواه الصدوق، و قد تقدّمت حال سنده قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رأيت في ثوبي شيئا من دم و أنا أطوف؟
قال: «فاعرف الموضع، ثمّ اخرج فاغسله، ثمّ عد فابن على طوافك». [١] فإنّ إطلاقه يعم الفرعين، أي سواء كان قاطعا بطروء الدم أثناء الطواف أو كان شاكا و احتمل وجوده من أوّله.
الفرع الثالث: لو رأى نجاسة في الأثناء و علم أنّها كانت من أوّل الطواف.
في المسألة آراء:
١. يغسل ثوبه ثمّ يعود فيتمم طوافه، ذهب إليه الشيخ الطوسي في «المبسوط» و المحقّق في «الشرائع»، قال الأوّل: و لا يجوز أن يطوف و في ثوبه شيء من النجاسة، فإن لم يعلم و رأى خلال الطواف النجاسة، رجع فغسل ثوبه ثمّ عاد فتمم طوافه. [٢]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٥٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٥٨.