الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩ - المسألة ٥ لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف أتمّه بعد التطهير و صحّ
[المسألة ٥: لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف أتمّه بعد التطهير و صحّ]
المسألة ٥: لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف أتمّه بعد التطهير و صحّ، و كذا لو رأى نجاسة و احتمل عروضها في الحال، و لو علم أنّها كانت من أوّل الطواف فالأحوط الإتمام بعد التطهير ثمّ الإعادة، سيما إذا طال زمان التطهير، فالأحوط حينئذ الإتيان بصلاة الطواف بعد الإتمام ثمّ إعادة الطواف و الصلاة، و لا فرق في ذلك الاحتياط بين إتمام الشوط الرابع و عدمه.* (١)
أشواط الطواف إذا رأى النجاسة في أثنائه و علم أنّها كانت في ثوبه من أوّل الطواف، فإذا لم يضرّ العلم بوجود النجاسة في الأثناء فأولى أن لا يضرّ إذا علم بها بعد الطواف لعدم الحاجة إلى قطع الطواف و غيره. و مع ذلك فالاعتماد على هذا الوجه مشكل للفرق بين المقيس و المقيس عليه، لأنّ الحكم بصحّة عمل فقد بعض أجزائه الشرط اللازم لا يلازم صحّة عمله إذا فقدت عامّة أجزائه ذلك الشرط.
و أمّا الثاني: فيفرّق بين مستصحب الطهارة و مستصحب النجاسة، فالأوّل يجوز له الدخول في الطواف و يصحّ حتّى و لو تبين الخلاف، لكونه محكوما بالطهارة، بخلاف الثاني فلا يجوز له الدخول لكونه محكوما بالنجاسة.
و لو كان الثوب أو البدن مشكوك الطهارة و النجاسة من دون علم بالحالة السابقة يحكم عليها بالطهارة أيضا فيجوز له الدخول في الطواف.
(١)* في المسألة فروع:
١. لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف.
٢. لو رأى نجاسة و احتمل عروضها في الحال كما احتمل وجودها من حين الشروع فيه.