الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠١ - الأوّل حدّ المطاف في كلمات الأصحاب
٧. قال العلّامة: يجب عندنا أن يكون الطواف بين البيت و المقام، و يدخل الحجر في طوافه، فلو طاف في المسجد خلف المقام لم يصحّ طوافه، لأنّه خرج بالتباعد عن القدر الواجب فلم يكن مجزئا.
و قال الشافعي: لا بأس بالحائل بين الطائف و البيت كالسقاية و السواري، و لا بكونه في آخر باب المسجد و تحت السقف، و على الأروقة و السطوح إذا كان البيت أرفع بناء على ما هو اليوم، فإن جعل سقف المسجد أعلاه لم يجز الطواف على سطحه ... إلى أن قال: و لو اتّسعت خطة المسجد اتّسع المطاف، و قد جعلته العباسية أوسع ممّا كان في عهد النبي ٦. [١]
٨. و قال في «المنتهى»: و يجب أن يكون [الطواف] بين البيت و المقام. [٢]
٩. و قال في «المدارك»: و أمّا أنّه يعتبر كون الطواف واقعا بين البيت و المقام بمعنى كونه في المحل الخارج عن جميع البيت و الداخل عن جميع المقام، فهو المعروف من مذهب الأصحاب. [٣]
١٠. و قال في «الجواهر»: لا خلاف معتد به أجده في وجوب كون الطواف بينه و بين البيت، بل عن «الغنية» الإجماع عليه. [٤]
إلى غير ذلك من الكلمات الّتي يقف عليها المتتبع في الكتب، و مع ذلك فقد خالف المشهور قليل من الأصحاب كالصدوق و المحقّق الأردبيلي و سيوافيك كلامهما في المسألة الثانية عشرة.
[١]. التذكرة: ٨/ ٩٣- ٩٤.
[٢]. المنتهى: ١٠/ ٣٢٠.
[٣]. المدارك: ٨/ ١٣٠.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ٢٩٥.