الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٢ - المسألة ١ يجب بعد ركعتي الطواف، السعي بين الصفا و المروة
٣. المسعى عبارة عن الوادي بين الجبلين المعروف بوادي إبراهيم ٧، و قد ورد في غير واحد من الروايات من الأمر بالصعود على الصفا.
ففي صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «فاصعد على الصفا حتّى تنظر إلى البيت». [١]
كلّ ذلك يدلّ على أنّ المسعى كان أخفض من الجبل، و قد صنعوا في الخلافة العباسية للصعود على كلا الجبلين درجا، و نقل الأزرقي أنّ في جانب الصفا اثنتا عشرة درجة من حجارة و على المروة خمس عشرة درجة. [٢] و ذرع ما بين الصفا و المروة سبعمائة ذراع و ستة و ستون ذراعا و نصف. [٣]
٤. هذا ما يرجع إلى العصور السالفة و الآن لا ترى من الدرج أثرا، حيث إنّ المسعى مفروش بالرخام و قد أزيل الدرج منذ قرون و جعل مكانهما الطريق المنحدر من كلا الجانبين ليسهل الصعود عليهما، و على أيّ حال إنّ الصفا حد المسعى من الجنوب، و المروة حدّه من الشمال، و الوادي هو الأرض الطبيعية بين الجبلين، و قد مرّت مساحة المسعى بالذراع، و أمّا مساحته بالمتر: فالمسعى بكامله ٤٠٠ متر، و طول الوادي منه ٣٧٥ مترا، و عرضه عشرين مترا و ارتفاع طابقه الأوّل اثنا عشر مترا، و الثاني تسعة أمتار، و عدد أبوابه ١٨ بابا موزعة على جانبيه الشرقي و الغربي و شبابيكه ١٤٨ شباكا. [٤]
و إليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر:
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢]. أخبار مكة: ٢/ ١٢٠، كان في خلافة أبي جعفر المنصور.
[٣]. أخبار مكة: ٢/ ١١٩.
[٤]. مبادى علم الفقه: ١٢٣.