الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - الفرع الخامس جواز الجهر و المخافتة
٢. صحيح معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم ٧ فصلّ ركعتين، و اجعله إماما، و اقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ، و في الثانية: قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ ثم تشهد .... [١]
و مع ذلك قال العلّامة في «التحرير»: يستحب أن يقرأ في الأوّل الحمد و التوحيد و في الثانية الحمد و الجحد، و روي العكس. [٢]
و الرواية ليست من طرقنا، بل رواها النسائي في سننه [٣]، و البيهقي في سننه [٤]، كما ذكره محقّق «تحرير الأحكام» في الهامش. ثمّ إنّ ظاهر الروايتين لزوم إتيانها بالكيفية المذكورة، لكن الذي يصدّنا عن الأخذ به، ورودها في صحيح ابن عمار مع عدّة من المستحبات، مثل قوله: «و احمد اللّه و اثني عليه و صلّ على النبيّ الخ». مضافا إلى الإجماع على عدم تعيّن سورة خاصة، و إلى خلوّ سائر الروايات عن تعيّن سورة خاصة و لذلك اتّفقت كلمتهم على الاستحباب.
الفرع الخامس: جواز الجهر و المخافتة
إنّ الجهر و المخافتة من صفات الصلوات اليومية النهارية و الليلية كما هو الحال في الفرائض الخمسة، و أمّا الصلوات الّتي لا تختص بالنهار و لا بالليل فالإنسان مخيّر بين الإجهار و المخالفة، كما هو الحال في صلاة الآيات، و النوافل المطلقة، مضافا إلى عدم الأمر بالكيفية في الروايات.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧١ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢]. التحرير: ١/ ٥٨٢.
[٣]. سنن النسائي: ٥/ ٢٣٦.
[٤]. سنن البيهقي: ٥/ ٩١.