الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٩ - الفرع الأوّل لو ثبت هلال ذي الحجّة عند قاضي السنة
[المسألة ٧: لو ثبت هلال ذي الحجّة عند القاضي من العامّة و حكم به و لم يثبت عندنا]
المسألة ٧: لو ثبت هلال ذي الحجّة عند القاضي من العامّة و حكم به و لم يثبت عندنا فإن أمكن العمل على طبق المذهب الحق بلا تقية و خوف وجب، و إلّا وجبت التبعية عنهم، و صحّ الحجّ لو لم تتبين المخالفة للواقع، بل لا يبعد الصحّة مع العلم بالمخالفة، و لا تجوز المخالفة، بل في صحّة الحجّ مع مخالفة التقية إشكال، و لمّا كان أفق الحجاز و نجد مخالفا لآفاقنا سيما أفق إيران فلا يحصل العلم بالمخالفة إلّا نادرا.* (١)
(١)* في المسألة فروع: ١. لو ثبت هلال ذي الحجّة عند قاضي السنّة و لم يثبت عندنا و أمكن العمل على طبق المذهب الحق.
٢. تلك الصورة و لكن لم يمكن العمل على وفقه مع عدم العلم بمخالفة حكم القاضي للواقع.
٣. تلك الصورة مع العلم بمخالفة حكم القاضي للواقع.
و إليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر:
الفرع الأوّل: لو ثبت هلال ذي الحجّة عند قاضي السنة
لو ثبت هلال ذي الحجة عند قاضي السنة و لم يثبت عندنا فصار يوم التروية عندنا يوم عرفة عندهم، و كان العمل على وفق المذهب الحق ممكنا لا محذور فيه (كما كان الحال كذلك في عصر الشرفاء قبل استيلاء السعوديين على الحرمين الشريفين) وجب العمل على وفق المذهب الحقّ، إذ لا موضوع للتقيّة، و هذا واضح لا يحتاج إلى بيان.