الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨١ - الفرع الثاني لو ثبت الهلال عند قاضي السنة و لم يمكن العمل على وفق المذهب الحقّ
يضحي، فقال: «الفطر يوم يفطر الناس، و الأضحى يوم يضحّي الناس، و الصوم يوم يصوم الناس». [١]
و في السند، العباس، و المراد به العباس بن معروف الثقة، عن عبد اللّه بن المغيرة و هو من أصحاب الإجماع، عن أبي الجارود و هو زياد بن المنذر الّذي اختلفت فيه الأقوال لكن الشيخ المفيد وثّقه و مدحه مدحا بليغا، و لعلّ تضعيفه لأجل فساد عقيدته فالرواية معتبرة، و تدلّ على أنّه تجب المتابعة للقوم في العيدين:
عيد الفطر و عيد الأضحى، بل في بدء الصوم، و القدر المتيقّن أن يكون صومهم و إفطارهم و نحرهم مستندا إلى الحجّة عندهم لا ما إذا حكموا بذلك من غير مبالاة، و الظاهر منهم عبر الزمان هو صدورهم عن الحجّة عندهم و هل الرواية ناظرة إلى صورة عدم العلم بالمخالفة، أو لها إطلاق يعمّ كلتا الحالتين؟ لا يبعد الثاني.
ب. ما رواه السيد المرتضى في رسالة «المحكم و المتشابه» نقلا عن تفسير النعماني عن علي ٧- في حديث- قال: «و أمّا الرخصة الّتي صاحبها فيها بالخيار فإنّ اللّه نهى المؤمن أن يتّخذ الكافر وليّا، ثمّ منّ عليه بإطلاق الرخصة له- عند التقية في الظاهر- أن يصوم بصيامه، و يفطر بإفطاره، و يصلّ بصلاته، و يعمل بعمله، و يظهر له استعمال ذلك، موسّعا عليه فيه، و عليه أن يدين اللّه في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين». [٢]
و الرواية تدلّ على أنّ المؤمن لا يتّخذ المخالف وليا، و لكنّه يتبعه في مقام العمل فيصوم بصيامه و يفطر بإفطاره. فهو يدين اللّه في الباطن بالعقائد الحقّة
[١]. الوسائل: ٧، الباب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك، الحديث ٧.
[٢]. الوسائل: ٧، الباب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك، الحديث ٨.