الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٠ - الثالث صلاة الطواف كسائر الفرائض في الأحكام
و روى زرارة: «إنّما فرض اللّه كلّ صلاة ركعتين، و زاد رسول اللّه سبعا و فيهن الوهم». [١] و لاحظ سائر الروايات في البابين، تجد أنّ الأولتين- اللتين لا يدخل فيهما الشكّ- في الروايات كناية عن الركعتين، سواء إذا كانت معهما ركعة أو ركعات أخرى، أو لا.
الثاني: اعتبار الظن في ركعاتها
هل يعتبر الظن في عدد ركعاتها، لأنّ الظنّ في عدد الركعات مطلقا حتّى فيما تعلّق بالركعتين الأوليين من الرباعية أو بالثنائية أو الثلاثية كاليقين، و من البعيد أن تختص صلاة الطواف بحكم ماض و عليه استقرت نظرية فقهاء العصر حتّى المصنّف في مبحث الخلل [٢]: القول في حكم الظن بالأفعال، فيكون الظن حجّة في المقام أيضا.
الثالث: صلاة الطواف كسائر الفرائض في الأحكام
حكم صلاة الطواف حكم سائر الفرائض في الشروط و الموانع إلّا ما خرج بالدليل كعدم الأذان و الإقامة فيها، لأنّ ما عدّ شرطا أو مانعا، فإنّما هو شرط و مانع لطبيعة الصلاة فقوله ٦: «لا صلاة إلّا بطهور»، و قوله: «لا تصلّ في وبر ما لا تؤكل لحمه» راجع إلى طبيعة الصلاة.
[١]. الوسائل: ٥، الباب ١ من أبواب الخلل، الحديث ٢.
[٢]. تحرير الوسيلة: ١/ ١٨٩.