الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - حكم الحدث الأكبر
الجواهر [١]- مرسل ابن أبي عمير أو جميل المنجبر بما سمعت.
عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ٨: في الرجل يحدث في طواف الفريضة و قد طاف بعضه؟ قال: «يخرج و يتوضّأ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه، و إن كان أقلّ من النصف أعاد الطواف».
و رواه الكليني عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا. [٢]
و السؤال في الرواية و إن كان عن مطلق الحدث لكن المراد هو الحدث الأصغر بمناسبة أنّه أحدث في المسجد و حمله على الجنابة فيه بعيد جدا، و لذلك أجاب الإمام بالوضوء.
حكم الحدث الأكبر
هذا كلّه حول الحدث الأصغر، و أمّا الحدث الأكبر فألحقه المصنّف بالحدث الأصغر قال: «و لو عرضه الأكبر وجب الخروج من المسجد فورا، و أعاد الطواف بعد الغسل لو لم يتم أربعة أشواط، و إلّا أتمّ». و لكنّه مشكل لكونه خلاف مقتضى القاعدة أولا، و اختصاص النص بالحدث الأصغر ثانيا.
أمّا الأوّل: فلأنّ مقتضى القاعدة الأولى هو شرطية الطهارة في الطواف من أوّله إلى آخره، فمن أحدث في أثناء الطواف كمن أحدث في أثناء الصلاة، خرج عنها الحدث الأصغر في الأثناء بعد تجاوز النصف أو إكمال الشوط الرابع- على ما سيأتي- و بقي الحدث الأكبر تحت القاعدة.
فإن قلت: إنّ الطواف اسم للأشواط السبعة فالأدلة دلّت على اشتراطه
[١]. الجواهر: ١٩/ ٣٣٤.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٠ من أبواب الطواف، الحديث ١.