الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٩ - الصورة الثانية إذا شك بعد الفراغ عن العمل
و أين ذلك ممّا نحن فيه من الشك في النقيصة؟! و لذلك يجب التفصيل بين ما لو شك في النقص بعد التقصير فلا يعتد بشكّه، و ما لو علم به و شكّ في مقداره.
الصورة الثانية: إذا شك بعد الفراغ عن العمل
فتارة يشك في الزيادة، و أخرى في النقيصة، و ثالثة في صحّة ما أتى به من الأشواط، أو شوط واحد، و قد ذكر في المتن الأقسام الثلاثة من الشك في الزيادة و النقيصة و الصحّة و فصّل و قال بعدم الاعتداد بالشكّ في موردين:
أ. إذا شكّ في الزيادة.
ب. إذا شكّ في صحّة الجزء المأتي به.
و استشكل فيما لو شكّ في النقيصة.
أمّا الزيادة فكما لو شكّ- بعد الفراغ- بين السبعة و التسعة، فلا يعتدّ بالشك و يبني على الصحّة لأمرين:
١. أصالة عدم الزيادة.
٢. و عدم إفساد الزيادة السهوية، فإنّ الزيادة- على فرض ثبوتها- فإنّما تحقّقت سهوا، و هي غير مخلّة.
و أمّا الشكّ في صحّة ما فعل أو الشكّ في صحّة جزء من أحد الأشواط فتجري فيه قاعدة التجاوز، و ذلك للعلم بوجود الموضوع في محلّه و موضعه- أعني:
سبعة أشواط- غاية الأمر يشكّ في وصفه من الصحّة و الفساد، و بما أنّ الميزان في جريان القاعدة في حديث زرارة هو الخروج من الشيء و في موثّق ابن أبي يعفور هو التجاوز يصدق كلّ من العنوانين على هذا الشك فقد خرج و تجاوز عنه بإتمام السعي.
هذا كلّه في شقّيّ الصورة الثانية، أي الشكّ في الزيادة أو الصحّة بعد