الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - الطائفة الثانية و هي التي يظهر منها أنّ الختان شرط انعقاد الحجّ
المرأة». [١]
و الظاهر أنّ المسألة متّفق عليها و إن تردد فيها الحلّي في «السرائر». [٢] ثمّ تأمّل فيها صاحب الذخيرة و الكفاية. [٣]
قال ابن إدريس: و لا يجوز للرجل أن يطوف بالبيت، و هو غير مختون، على ما روى أصحابنا في الأخبار، و لا بأس بذلك للنساء.
و الروايات الواردة بظاهرها على طائفتين:
الأولى: ما يظهر منها أنّه شرط لصحّة الطواف
١. صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة، فأمّا الرجل فلا يطوف إلّا و هو مختتن». [٤]
٢. صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «الأغلف لا يطوف بالبيت، و لا بأس أن تطوف المرأة». ٥
الطائفة الثانية: و هي التي يظهر منها أنّ الختان شرط انعقاد الحجّ.
١. صحيح إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد اللّه ٧: في الرجل يسلم فيريد أن يحجّ و قد حضر الحجّ أ يحج أم يختتن؟ قال: «لا يحج حتى يختتن». ٦
٢. صحيح حنان بن سدير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن نصراني أسلم و حضر الحجّ و لم يكن اختتن أ يحج قبل أن يختتن؟ قال: «لا و لكن يبدأ بالسنّة». ٧
[١]. التذكرة: ٨/ ٨٥.
[٢]. السرائر: ١/ ٥٧٤.
[٣]. مستند الشيعة: ١٢/ ٥٦.
[٤] (٤ و ٥ و ٦ و ٧). الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب مقدّمات الطواف، الحديث ٣ و ١ و ٢ و ٤.