الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٦ - الفرع الأوّل في عدم اشتراط الطهارة
[المسألة ٣: لا تعتبر الطهارة من الحدث و الخبث و لا ستر العورة في السعي]
المسألة ٣: لا تعتبر الطهارة من الحدث و الخبث و لا ستر العورة في السعي و إن كان الأحوط الطهارة من الحدث.* (١)
و يدلّ على الجواز لفيف من الروايات:
١. صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن السعي بين الصفا و المروة على الدابة؟ قال: «نعم، و على المحمل». [١]
٢. صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة راكبا؟ قال: «لا بأس، و المشي أفضل». [٢]
٣. روى الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: «حدّثني أبي أنّ رسول اللّه ٦ طاف على راحلته و استلم الحجر بمحجنه و سعى عليها بين الصفا و المروة». [٣]
(١)* في المسألة فرعان:
١. عدم اعتبار الطهارة من الحدث الأصغر و الأكبر و الخبث.
٢. عدم اعتبار ستر العورة في السعي.
و إليك دراسة كلا الفرعين:
الفرع الأوّل: في عدم اشتراط الطهارة
قد اتّفقت كلمة الأصحاب على عدم اشتراط الطهارة من الحدث الأصغر و الأكبر و الخبث في صحّة السعي، و لم ينقل الخلاف إلّا عن ابن أبي عقيل.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٦ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٦ من أبواب السعي، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٦ من أبواب السعي، الحديث ٦.