الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - الطائفة الأولى ما يدلّ على الصحّة عند النسيان
البحث في الصورة الأولى.
٢. البطلان. و هو خيرة الصدوق، قال في «المقنع»: «و إن طفت بالبيت الطواف المفروض ثمانية أشواط فأعد الطواف». [١] و معناه عدم الاعتداد لا بالسبعة و لا الشوط الثامن بل يعيده من رأس.
أقول: أمّا مقتضى القاعدة فهو فساد الطواف الأوّل، لما ورد من أنّ الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة و كذا السعي، و هكذا الشوط الثامن فهو أيضا مثل الطواف الأوّل لكن لأجل عدم النية [٢] و تصوّر انّ حديث الرفع حاكم على الحديث في صورة النسيان فالبطلان مختص بصورة العمد، مدفوع بأنّ منصرف الحديث هو السهو، فلا يكون حديث الرفع حاكما عليه، لأنّه ورد في مورد السهو.
إذا علمت ذلك فلندرس القولين:
القول الأوّل: صحّة الطواف
فقد تواترت النصوص على الصحّة، لكنّها بين كونها مقيّدة بالنسيان أو منصرفة إليه. فلنذكر من كلتا الطائفتين.
الطائفة الأولى: ما يدلّ على الصحّة عند النسيان
١. خبر أبي كهمس المتقدم و فيه، و قد أجزأ عنه، و إن لم يذكر حتّى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا و ليصل أربع ركعات. [٣]
٢. صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال سمعته يقول: «من طاف بالبيت فوهم حتّى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ثمّ ليصلّ
[١]. المقنع: ٢٦٦.
[٢]. الجواهر: ٩/ ٣٦٦.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٣ و ٤.