الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - حكم ناسي النجاسة
[المسألة ٦: لو نسي الطهارة و تذكر بعد الطواف أو في أثنائه]
المسألة ٦: لو نسي الطهارة و تذكر بعد الطواف أو في أثنائه فالأحوط الإعادة.* (١)
كونه موجودا من أوّله أو قطع بوجوده من حين الشروع. و سواء كان الثوب ممّا تتم فيه الصلاة أو لا تتم، كما لا فرق بين الأقل من الدرهم و الأكثر.
كلّ ذلك لإطلاق السؤال و ترك الاستفصال في الجواب، و الظاهر أنّ ذكر الدم من باب المثال، لأنّه الغالب من الابتلاء بالنجس عند الطواف.
و ربّما يحتمل أنّ الرواية بصدد بيان الحكم التكليفي لا الوضعي، فلو خالف و لم يغسل عصى و صحّ طوافه، و هو بعيد جدّا، لأنّ مساق هذه الروايات الواردة في السؤال عن الأجزاء و الشرائط و الموانع هو مساق بيان الشرطية و الجزئية و المانعية.
(١)*
حكم ناسي النجاسة
في الفرع وجهان:
١. وجوب الإعادة لاختصاص الروايات الثلاث: حبيب بن مظاهر و يونس بن يعقوب و البزنطي بالجاهل المتذكّر في الأثناء، و أمّا الناسي فما أتى به غير مأمور به و ما أمر به لم يأت به، فيكون المرجع هو مقتضى القاعدة و هو لزوم الإعادة.
٢. عدم وجوب الإعادة لعدم دليل لفظي دالّ على شرطية الطهارة عن الخبث حتى يتمسّك بإطلاقه في مورد الناسي. لما عرفت من أنّ الدالّ على الشرطية، ظهور السؤال و الجواب فيها عن كونها مسلما عند السائل و الإمام، و عندئذ يكون المرجع، هو الأصل و أعني الرفع، و لعلّ هذا وجه احتياط السيد الأستاذ (قدّس سرّه). و عدم الإفتاء بلزوم الإعادة.