الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٦ - الفرع الثاني ترك السعي عمدا
[المسألة ٨: السعي عبادة يجب فيه ما يعتبر فيها من القصد و خلوصه]
المسألة ٨: السعي عبادة يجب فيه ما يعتبر فيها من القصد و خلوصه، و هو ركن و حكم تركه عمدا أو سهوا حكم ترك الطواف كما مرّ.* (١)
(١)* في المسألة فروع:
١. تعتبر النية و القربة في صحّة السعي.
٢. ترك السعي عمدا.
٣. ترك السعي سهوا.
و إليك دراسة الفروع:
الفرع الأوّل: تعتبر النية و القربة في صحّة السعي
قال المحقّق في «الشرائع»: و الواجب فيه أربعة: النية ... [١] و أراد بها، صدور السعي عن الزائر عن وعي و شعور أوّلا، و كونه لغاية امتثال أمره سبحانه و التقرب إليه.
و قال الشهيد في «الدروس»: و واجبها عشرة: النية و يذكر فيها مميزاته عن غيره على وجه تقربا إلى اللّه و يستديم حكمها إلى الفراغ. [٢]
أقول: وجهه واضح، لأنّ الحج بعامّة أجزائه عبادة، و روح العبادة هو قصد القربة و الخلوص من شوائب الرياء. و من البعيد أن يكون غير العبادي جزءا للعبادة.
الفرع الثاني: ترك السعي عمدا
اتّفقت كلمة الأصحاب على أنّ السعي كالطواف ركن. معنى الركنية هو
[١]. الشرائع: ١/ ٢٧٣.
[٢]. الدروس: ١/ ٤١٠.