الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - الفرع الثاني كون كتف الطائف محاذيا للبيت
بين الركن اليماني و الحجر؟ فأمره الإمام بترك اللزوم و المشي إلى طرف الحجر، و هذا دليل على أنّ الطواف بحيث تكون الكعبة على يساره.
٢. صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوّذ، و هو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل: اللهم- إلى أن قال:- ثمّ استلم الركن اليماني، ثمّ ائت الحجر فاختم به». [١]
٣. صحيح معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إذا فرغت من طوافك، و بلغت مؤخّر الكعبة و هو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يدك على البيت- إلى أن قال:- ثمّ ائت الحجر الأسود». [٢]
الفرع الثاني: كون كتف الطائف محاذيا للبيت
إنّ الطواف على اليسار يجعل كتف الطائف محاذيا للبيت غالبا، إلّا أنّه إذا وصل إلى حجر إسماعيل تختلف الحال.
فحينما يتجاوز الركن و يصل إلى الفتحة الأولى لحجر إسماعيل فالكعبة تكون خلفه، و حينما يدور على الحجر و يقرب من الفتحة الثانية يقع البيت أمامه، نعم في وسط الحجر فقط تكون الكعبة على يساره. و لكنّه غير مضر، لأنّ الطواف على اليسار يلازم هذين الأمرين، و لذلك قال المصنف: فلو انحرف قليلا حين الوصول إلى حجر إسماعيل صحّ و إن تمايل البيت إلى خلفه. و الأولى أن يضيف إليه و يقول: «أو وقع البيت أمامه» لأنّ البيت يقع خلفه عند العبور من الفتحة الأولى كما يقع أمامه عند الوصول إلى الفتحة الثانية.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٢٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٢٦ من أبواب الطواف، الحديث ٤. و لاحظ صحيحه الآخر برقم ٥.