الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٧ - المناقشة في سند الرواية الأولى
غلط، كما حقّقه صاحب المنتقى و غيره.
أقول: لا شكّ في وثاقة عبد الرحمن بن أبي نجران، غير أنّ عبد الرحمن بن سيابة مختلف فيه، و استظهر شيخنا في «قاموس الرجال» كونه مذموما، و الدليل على صحّة ما ذكره صاحب الوسائل هو اختلاف الطبقة بين الراوي «موسى بن القاسم» و المروي عنه «عبد الرحمن بن سيابة»، فإنّ الثاني من أصحاب أبي عبد اللّه ٧، روى الكشي أنّ أبا عبد اللّه ٧ دفع إليه مالا ليقسمه في عيالات من أصيب مع عمّه زيد، و قد استشهد زيد في سنة ١٢١ ه، و أمّا موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب فهو من رجال الإمام الرضا و الجواد ٨، و من أراد التفصيل فليرجع إلى «منتقى الجمان» لصاحب المعالم. [١]
فكيف يمكن أن ينقل من هو من أصحاب الرضا و الجواد عمّن يعدّ من الطبقة الأولى من أصحاب الإمام الصادق ٧.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الاستدلال بالروايتين مبني على اختلاف ظرف عروض الشكّ على الطائف في الشقين.
أمّا الشقّ الأوّل فقد عرض له الشكّ بين الستة و السبعة، و هو بعد لم ينصرف عن الطواف فلا تجري فيه قاعدة الفراغ، و لذلك يجب عليه إعادة الطواف، لصريح قوله: فليعد طوافه لما سيوافيك في المسألة ٢٣ من أنّ الشكّ في النقيصة في الأثناء يوجب الإعادة.
و أمّا الشق الثاني الذي هو الصالح للاستدلال به على الفرع، فلا بد أن يحمل على ما إذا عرض له الشكّ بين الستّة و السبعة لكن بعد انصرافه و خروجه عن المطاف فتجري في حقّه قاعدة الفراغ، و لذلك قال الإمام ٧: «لا شيء
[١]. منتقى الجمان: ٣/ ٢٨٣.